المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة مناضلنا وفقيدنا(سعيد سفاو المحروق))


تمازيغت(زوارية9-2)
05-23-2008, 05:50 PM
ازول افلاون

يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي
صدق الله العظيم


في اليوم 28-7 من سنة 1994 انتقل فقيدنا و شاعرنا سعيد سيفاو الى جوار ربه, رحمه الله وغفر له ذنوبه واسكنه فسيح جناته



الاسم: سعيد سيفاو المحروق
تاريخ الميلاد: 18/4/1946

http://www2.0zz0.com/2008/05/23/15/912195972.jpg


مكان الميلاد: جادو (الجبل الغربي)/ ليبيا
المؤهلات العلمية: ليسانس حقوق 1972.
مجالات الكتابة: الشعر/ القصة/ الدراسات

تعريف قصير

في العام 1972 تحصل على ليسانس الحقوق، بدأ النشر عام 1961 من خلال الصحف، والمجلات المحلية، من بينها: الميدان، والرواد، والجبل، والفصول الأربعة، وتراث الشعب. تعرض لحادث مرور ألزمه الفراش لمدة طويلة، وهو مع ذلك لم يتوقف عن الإنتاج، والنشر، والمشاركة الفاعلة، في المناشط الثقافية.
توفي رحمة الله تعالى يوم 28/7/1994،
بعد معاناة مع الإعاقة نتيجة حادث مروري

هذه نبذة مختصرة عن قصة حياة الفقيد والاحداث التي مر بها في حياته, وهو ما قمت بتجميعه من عدت مقالات , مواقع مختلفة


رأى النور في مسقط رأسه بمدينة جادو أو أكـادو كما يسميها … اكادو المزدهرة بالمقابر … هناك علي قمم جبال نفوسا .. حيث تسرب العقل الجماعي حتي الي البصمات… فأمست بصمات جميع سكان جبل نفوسا


يتم (كوجيل) من جهة الأم – حيث وافاها الأجل في سنة 1953 ، ولم يتجاوز ( سعيد ) السابعة من عمره ، ودفنت هي وأخاه في مكان ما في مدينة طرابلس1961


يبلغ ( سعيد ) سن الخامسة عشر – و تبداء مواهبه الأدبية في التفتق والإزهار و يكتب أول محاولاته الشعرية … جهرا … بمجلة الرواد بعنوان "الرؤيـا."،ويبداء شغفه بالبحث في الهوية واللغة والتاريخ …
ولع باسم ليبيا كثيرا – اصلها – معناها … ؟؟ بداء يتردد رغم صغر سنه على مجالس الثقافة ومراكزها في طرابلس بالرغم من قلتها … وصعوبة الأمر عليه وهو "حدث" في أن يستوعب تناقضات المرحلة وشعاراتها وأحداثها في المنطقة!… لدى .. كانت جلساته الطويلة في المركز الثقافي المصري بطرابلس آنذاك … وقد دون ( سعيد الأديب ) فيما بعد … كيف أن لقائه الأول مع كتاب " تاريخ الفتح العربي في ليبيا " – للشيخ الطاهر احمد الزاوي – وفي تلك السن كان بمثابة الشرارة الأولى لوعيه التاريخي و الوطن الليبي الأمازيغي الخالص.


و يلتقي لاول مرة بعالمي الاباضية الأمازيغيين عمرو النامي و على يحيى معمر في إحدى رحلاته الكشفية و في مصر تحديدًا.

يستمر الفتى ( سعيد سيفاو ) في التردد على ذلك المركز – وبالتالي يتعرف على كتابات الكثير من المثقفين والأدباء والكتاب. واعجب كثيرا بكتابات القبطي ( سلامة موسى ) ويذكر ( سعيد الأديب ) فيما بعد ، بأنه في تلك المرحلة ، بداء يشعر بأنه يخرج شيئا فشيئا من قوقعه الداخل – وأخذت عيناه الصغيرتان تتفتحان على آفاق جديدة وأفكار مغايرة . وكتب عن ردة فعله الفكرية – حينما تعرف على النظرية الداروينية ، في تلك السن .

وكنتاج أولي لتلك المرحلة والتي استمرت إلى غاية 1966 – بداءت أولى كتابات ( سعيد سيفاو ) الشعرية بالامازيغية في الظهور ومنها قصيدة ( AMZRW NEGH ) – تاريخنا و (TIMUZUA) -الكرامة .. وأيضا سلسلة البحث والتوثيق للقصص الشعبية الليبية القديمة وكذلك الحكم والأمثلة والطرائف … وغيرها .إلى جانب كتاباته المتواصلة في الصحف الوطنية، كالميـدان، طـرابلس الغرب، اليـوم، الهـدف…
1966
يجتاز ( سعيد سيفاو ) مرحلة الشهادة الثانوية بامتياز وتفوق .. مما يؤهله لان يترشح للدراسة في أعلى الكليات وأرقاها بمعايير تلك الحقبة ألا وهي كلية الطب .
ويسافر ( سعيد سيفاو ) الشاب إلى القاهرة – مصر .
وهناك تبداء مرحلة أخرى هامة في حياة ذلك الشاب الليبي الجبلي
يلتحق ( سعيد سيفاو ) – حين عودته للوطن – بكلية الحقوق – بجامعة بنغازي . ومع بدايات دراسته للقانون – أمست مقالاته وكتاباته المختلفة – منتشرة في الكثير من الصحف والمجلات والإصدارات الليبية في تلك الفترة .
فكتب في التاريخ الليبي الامازيغي والتاريخ الليبي المعاصر – وقص القصص القصيرة والشعر بالعربية – إلى جانب كتاباته المستمرة بالامازيغية

تزداد إبداعات ( سعيد سيفاو ) في الكتابة بالامازيغية والعربية ، وتزداد حركته
في ربوع ليبيا لنشر الوعي بالهوية و الشخصية، بل ويزور الجزائر والمغرب ويلتقي برموزها الأدبية والثقافية والفنية حيث يلتقي بالمناضل الأب مولود معمري في جامعة بن عكنون و يلتقي بأعضاء جمعية البحث و التبادل الثقافي بالرباط بالمغرب، و يستمر في مراسلتهم بعد ذلك و أهدى عدد من قصائده الامازيغية إلى اشهر فنانين الجزائر الامازيغ والذين تغنوا بها في تسجيلاتهم المتداولة إلى يومنا هذا كالفنان فرحات.ايمازيغين نيمولا ... كما يلتقي بالامازيغي الكناري " انطونيو كوبيليلو " بالجزائر العاصمة
في 21.02.1979 – يتعرض كاتبنا الشاب إلى حادث مريب – وتحديدا في طريق قرجى أمام صيدلية قرجى بطرابلس حيث صدمته سيارة قادمة من الاتجاه المعاكس للطريق لتتجه إليه مباشرة عند ترجله من السيارة قاصداً الصيدلية لشراء الدواء لأبنه … وتدهسه بكل وحشية …
يفقد " سعيد المحروق " وعيه لأيام – ولا يستعيده إلا وهو في إحدى مصحات إيطاليا الاستشفائية و بعد شهر كامل من الحادث.. حيث يفيق على حقيقة أنه اصبح ربع أدمي .
كسر في العمود الفقري – نتج عنه شلل نصفي مع عدم التمكن من السيطرة على البول – وكسر في الرأس ، وتهشم في ذراع اليد اليسرى – ثم تجيره بمعدن يصل بين الذراع والكتف . وتهشم آخر في الفخذ اليسرى وكذلك المضاعفات والآلام المبرحة التي ظل يعاني منها على مدى 14 عشر عاما تقريبا …

و تتداخل الأسطورة بالواقع -- الحق بالباطل -- النور بالظلام
أن الحبر لم يجف …و الدواة لم تصداء … وبحثه الحثيث عن ذاك الشيء الذي يهمه لم يخبو و لم يقل
قد يكون سطرًا هاربا في دفتر كتاب أو قد يكون ما يكون في أحشاء بحرنا و برنا اليباب …؟.
فبالرغم من الآلام المبرحة التي لم تفارقه طيلة 14 عشر عاما بعد الحادث المشؤوم – واضطراب وظائف الجسد والأرق والإرهاق وكل المنغصات …
إلا أن الإبداع كثر وكثر وزاد – فكانت إبداعات ( المحروق ) الشعرية الليبية الامازيغية تلك القصائد التي تلقاها الشارع الليبي الامازيغي – بكل حب وعشق ورددها في أفراحه فكتب AMSNAW -عارف – TALA عين –GHERI AGHRABU خراجي وغيرها ، والتي ستبقى في ذاكرتنا الشفوية قبل المدونة إلى الأبد .

وثق العشرات من القصص والأساطير الليبية القديمة بالامازيغية – وحاول نشرها – ولم يقبلها له أحد للنشر – فترجم البعض منها إلى الدارجة الليبية – حتى يتم نشرها – وهذا ما تم بالفعل – فكانت مجموعة " أصوات منتصف الليل "، وكان شغفه باللغة الامازيغية اكبر مما يتصور – واهم إبداعاته في اللغويات – هو وضعه لأساسيات قواعد اللغة الامازيغية TAJRUMT NTMAZIGHT وكذلك الترجمة والمسرح …
وكتب الكثير من المقالات والقصص القصيرة الامازيغية الخاصة به .
وبالرغم من الإقامة الشبه جبرية المضروبة حول الأديب ( المحروق ) إلا أن الكثير من الشباب الليبي ظل يتواصل معه ويتصل – وقد وجههم الراحل ( المحروق ) بما يمكن أن يخدم الثقافة الليبية الأصيلة والحفاظ عليها وتطويرها …
هذا .. وكثرت كذلك إبداعاته الأدبية والفكرية باللغة العربية ، فإلى جانب العشرات من مقالاته الأدبية والسياسية والثقافية التي نشرت في مختلف الصحف المحلية وكذلك الإقليمية والدولية نشرت كذلك له الكثير من القصص القصيرة والقصائد الشعرية ، فكان ديوانه الأول " أشعار كاتمة للصوت " ، وديوان " سقوط آل التعريف " بجزئه الأول و الثـاني ، ومؤلف " بقايا النسخة الرملية " ….
فلإجادته للإنجليزية والفرنسية والإيطالية – وبطبيعة الحال اللغة الأم الامازيغية واللغة (الرسمية ) العربية – ترجم ( المحروق ) الكثير من الدراسات الهامة حول الثقافة واللغة والتاريخ


وهكذا وفي إحدى مصحات مدينة سفاق و بعد محاولات علاجية أتت في وقتها الضائع، كما هو الحال مع جل محاولاتنا العلاجية باختلافها في حياتنا البئيسة التعسة …
اسلم الروح هناك يوم 27.7.1994 .. و هو يردد وفي آخر لحظات روحه … وبشفتيه الذابلتين : " تمازيغت .. تمازغا ..تمازيغت .. تـمـ
****************************** ****************
وهكذا انتهت قصة مناضلنا وفقيدنا , فيها عبرة لنا وهي ان القضية والهوية ليست الا برف الشعارات فقط بل بالتضحية من اجل هذا الهدف السامي, فعلا الانسان بلا هوية او انتماء ليس له وجود
مع هاته الاعاقات كافح وجاهد بقلمه من اجل الرفع من القضية الامازيغية , وحمايتها من الاندثار
رحمك الله وجعلك سراج ينير لنا دروبنا , فاننا على طريقك سائرون ولاهدافك مطالبون,والثأر لوحك مطالبون, فلنكن يدا واحدة , كلمة واحدة ,

اسو د ايتشا .... تامازيغت تلا تلا
ما قيل عنه من شعر
يسمغر تامازيغت اقول.....د اقول يلا
طيرزي يرز س وادال......د يقيم دين ف ايديس
متى يملاوح يزل ...دامدياز ق تبديتيس
الهم ولا ينض سيس .... يرني ايسولي تينزرتيس
سيغرا ديسكنا ينا.......نتش تيرزي فلي تهان
ارزغ د تامازيغت تلا ...... تلا تلا
دارقاز ن ايدلس قتبديت......ايبد نتا بلا ايدارن
تافات س تيرا ايسوفغيت.....تويا ابريديس جار ايبريدن
تفويت لوجنا يولي...... يسكن متى يسي يودن
ليبيا غرس تامازيغت......شا امزرو اتارين
يسهل امزرو تيراس .... نتا امزرو ييقي

المصادر
منتدي زوارة
موقع تاوالت
موقع ليبيا ايمال
مقتطفات من مقولة فتحي بن خليفة

ارجوا السماح من المواقع التي استعنت بها لكي اقدم هذا العمل المتواضع كل من اجل قضينتا وفي سبيل النشر ليس الا
تانميرت

OSMAN
05-27-2008, 02:45 PM
شكرا لك أختي زوارية 9-2

للتعريف بعلاق الأدب الأمازيغي الليبي

تانميرت

thirala
06-30-2008, 12:01 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

شكرا اختي على الموضوع الراقي والمتميز

ANZAR_83
08-27-2008, 07:40 PM
ازول فلاون ايتما تيستما



شكرا علي الموضوع المميز فعلا شخصية نتدكرها كل يوم و احد الشخصيات التي قدمت الكثير الي تامزيغت و هذا ليس بجديد منك يا زوارية 2-9 لا تحريمنا من مواضيعك المميزة تنميرت anzar_83