الحسين ايت علي
10-07-2007, 03:51 AM
تمهيد:
لا يمكن الحديث عن الشعر الأمازيغي تأريخا وتوثيقا وتحليلا إلا إذا حصرناه في ببليوغرافيا شاملة تعتمد على الجمع والترتيب والتصنيف والإحصاء قصد الانتقال بعد ذلك إلى الوصف والاستنتاج والتعليق وإصدار الأحكام العلمية الموضوعية المدعمة بالأرقام والسنوات والشواهد المثبتة.
قد تظن أخي القارئ أن العمل الببليوغرافي عمل سهل وبسيط يمكن أن يقوم به الكتبي أو الناشر أو الموزع أو موثق الخزانة المكتبية أو أي واحد يملك خزانة خاصة. بيد أن هذا الحكم خاطئ بلا ريب؛ لأن الببليوغرافيا جهد عضلي وذهني يحتاج إلى عدة عمليات مضنية كالبحث عن الدواوين في المكتبات وعبر المدونات الرقمية والورقية والاتصال بأصحابها حيثما حلوا وارتحلوا لتأتي عملية الجمع والترتيب والتصنيف والتحقيب من البداية حتى النهاية مع رصد الدواوين من الداخل والخارج والتعريف بأصحابها ووصفها وصفا قد يشمل الجوانب المضمونية والجمالية والمصاحبات الموازية. وبعد ذلك، نضع جداول إحصائية قصد تفريغها في نتائج ومعطيات علمية معطاة ليقدم الناقد أو الدارس أو الباحث الأحكام والاستنتاجات بناء على ما تم رصده عمليا وببليوغرافيا.
وسنعتمد في مقاربتنا المتواضعة هاته على المنهجية البيبليوغرافية التي أرسى دعائمها أستاذنا الدكتور محمد قاسمي - جزاه الله عنا خير جزاء- في كثير من أعماله وكتبه التصنيفية والفهرسية ذات الطابع الببليوغرافي،(1) فلولا هذا الباحث الشاب لما انتعش الدرس الببليوغرافي في المغرب بصفة خاصة والعالم العربي بصفة عامة وازدهر بشكل علمي وموضوعي كما تشهد على ذلك كتبه الببليوغرافية الرائعة، ولما ۥجمعت كثير من المدونات ليتم توثيقها جمعا وتحقيبا ووصفا وتفسيرا خاصة في الأجناس الأدبية المعروفة كالرواية والقصة والشعر والمسرح والنقد والأدب المغاربي والأدب الشعبي.
ونشير في عملنا هذا إلى أن معطيات هذه الببليوغرافيا نسبية ومفتوحة قابلة للتصويب والإلغاء والتعديل والإضافة والإغناء كلما توصلنا بمعلومات جديدة وبدواوين شعريةلم نطلع عليها.
أ- ما هي المنطقة الجغرافية واللغوية لتاشلحيت؟
إذا كانت الريفية هي اللغة التي يتكلم بها أهالي شمال المغرب في الناظور، والحسيمة، وتطوان، وطنجة، والعرائش، وبركان، وفي بعض الدول الأورپية وخاصة هولندة وبلجيكا وإسپانيا وألمانيا، وتمازيغت هي لغة الأطلس المتوسط التي يتكلم بها سكان ميسور، وخنيفرة، وإفران، والراشيدية، والخميسات، ومكناس، وأزيلال....، فإن تاشلحيت هي اللغة التي يتكلم بها السوسيون في جنوب المغرب، أي في الأطلس الكبير الغربي والأطلس الصغير وسهل سوس حتى وادي نون جنوبا. وبالتالي، تتربع تاشلحيت على رقعة جغرافية تتحدد بمحور دمنات- الصويرة شمالا، ومحور ورزازات- تگونت شرقا، ومحور سلسلة باني- واد نون جنوبا والمحيط الأطلسي غربا.
ومن المراكز التي تنتعش فيها لغة تاشلحيت نذكر: أگادير وتارودانت وتزنيت وورزازات والصويرة وتافراوت وطاطا وأگلميم... دون أن ننسى مركزين أساسيين تكثر فيهما تاشلحيت، وهما: الرباط والدار البيضاء. بل أصبحت تاشلحيت اليوم منتشرة في معظم مدن المغرب التي هاجر إليها السوسيون لممارسة تجارتهم وأداء خدماتهم ووظائفهم. أما في أورپا الغربية فتكثر هذه اللغة على الخصوص بين قاطني فرنسا.
ب- الجرد الببليوغرافي:
* سنوات الستين:
1968م:
1- ديوان "أمانار/ كوكب الصباح" (مجموعة من الشعراء):
ظهر هذا الديوان الشعري الجماعي في يونيو 1968م عن المطبعة المركزية بالرباط في طبعته الأولى، والديوان جمعه الدارس الشلحي السوسي أحمد أمزال. ولقد اختار فيه روائع الشعر الأمازيغي بالجنوب المغربي. ولقد كتب الديوان باللغة العربية، وهو في الحقيقةعبارة عن منتخبات شعرية لشعراء أمازيغيين يندرجون كلهم ضمن شعراء الروايس المغنين. ويضم الديوان اثنين وسبعين (72) قصيدة ومقطوعة شعرية في سبع وثمانين (87) صفحة من الحجم الصغير. وقد قام أحمد أمزال بتقديم هذه القصائد باللغة العربية في ست صفحات وختمها بصفحة واحدة. ومن الشعراء المذكورين في الديوان الرايس الحاج بلعيد والرايس بوبكر أنشاد...
ويقول أحمد عصيد بأنه عند صدور هذا الديوان الشعري القائم على جمع مختارات الشعر الأمازيغي" لم تكن ثمة رؤية واضحة لإصدار ديوان بالمعنى الحقيقي، مجموعة قصائد تحكمها وحدة الرؤية وتجانس الصيغ التعبيرية، والأدوات الفنية، وإنما كانت تلك المحاولة صادرة عن تعاطف خجول مع إنتاج فني لم يكن يجد مشروعية التواجد الحر والمعلن على الساحة الثقافية".(2)
* سنوات السبعين:
1974م:
1- ديوان "إيموزّار/ الشلالات" (الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي):
أصدرتالجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي بالرباط مجموعة شعرية مرقونة بعنوان" إموزار" سنة 1974م لشعراء الجمعية الذين يساهمون في العمل الثقافي، وقد كتبت على ورق الستانسيلفي سبع وسبعين (77) صفحة من الحجم الصغير، وقد كتبت بعربية "ءارّاتن"، ومعظم الأشعار التي جمعت في الديوان كتبت بلغة تاشلحيت سوس.وتحتوي المجموعة على تسع عشرة (19) قصيدة شعرية، منها خمس عشرة قصيدة تنتمي للغة تاشلحيت نظمها سبعة شعراء هم: أحمد بوزيد، والحسين جهادي، ومومن علي الصافي، ومحمد مستاوي، وأحمد الغزالي، وإبراهيم أخياط، وعلي صدقي أزايكو. أما القصائد الأربعة فهي لشاعرين من شعراء تامازيغت وهما: محمد شوكي، والحسين برحو.
1976م:
1- ديوان "ء يسكراف /القيود" (محمد مستاوي):
هذا الديوان الشعري الأمازيغي هو أول عمل إبداعي ألفه محمد مستاوي الذي ولد في مدينة تارودانت سنة 1943م. وقد كتب الديوان باللغة العربية، بينما لغة الشعر هي تاشلحيت سوس. وقد صدر الديوان في طبعته الأولى سنة 1976م عن مطبعة دار الكتاب بالدار البيضاء في مائة وثلاث وعشرين (123) صفحة. ويعد هذا الديوان أول عمل شعري ظهر في الثقافة الأمازيغية المعاصرة المدوّنة. وقد أتى هذا الديوان ليلتزم بقضايا الذات والمجتمع والإنسانية كما يدل على ذلك مفهومه للشعر كما هو مثبت على ظهر الغلاف الخارجي:" الشعر الحقيقي في نظري هو المعبر عن آلام الشعب وآماله سواء أكان التعبير بالرسم أو بالكلمات وسواء أكان بالعربية أم الفرنسية أم الصينية...". وقد تولى الفنان خالدي قدور تصميم لوحاته و غلافه الخارجي.
هذا، ويضم الديوان واحدا وثلاثين (31) قصيدة شعرية تم نظمها بين 10/07/1963م و25/12/1975م.
1979م:
1- ديوان "تاضصاد- ء يمطاون/ الضحك والبكاء" (محمد مستاوي):
صدر هذا الديوان الشعري سنة 1979م في طبعته الأولى عن مطابع دار الكتاب بالدار البيضاء في مائة وواحد وتسعين(191) صفحة، بينما الطبعة الثانية كانت سنة 2001م. ولغة الديوان هي تاشلحيت سوس، بينما لغة الكتابة هي اللغة العربية. ومبدع هذه المجموعة الشعرية هو الشاعر السوسي الكبير محمد مستاوي. وقد غنيت بعض قصائد هذا الديوان من قبل الفرق الأمازيغية الصاعدة كفرقة "إزنزارن".
* سنوات الثمانين:
1986م:
1- ديوان "تاسليت أونزار/ قوس قزح" (حسن إد بلقاسم):
هذا الديوان الشعري من إبداعالشاعر حسن إد بلقاسم، وقد صدر في طبعته الأولى سنة 1986معن مطبعة المعارف الجديدة بالرباط في واحد وسبعين (71) صفحة. ويركز ديوانه الشعري كثيرا على حقوق الإنسان. والديوان مكتوب باللغة العربية ومنطوق بتاشلحيت سوس. وقد استعمل الشاعر حروف تيفيناغ في كتابةبعض خطوط الغلاف الخارجي.
1987م:
1- ديوان "ءيفراون/ الأوراق" (مصطفى بيزران):
صدر هذا الديوان الشعري في سنة 1987م عن دار الرشاد الحديثة بالدار البيضاء في مائة وتسع (109) صفحة. والديوان من تأليف الشاعر السوسي مصطفى بيزران، لذا فلغة الديوان هي تاشلحيت سوس.
1988م:
1- ديوان "أسايس/ المرقص"(محمد مستاوي):
صدر هذا الديوان الشعري سنة 1988م في طبعته الأولى عن مطبعة المعارف الجديدة بالرباط في مائة وتسع وثلاثين (139) صفحة، وقد كتبه الشاعر السوسي المتميز محمد مستاوي، لذا، فلغة الشعر هي تاشلحيت سوس، بينما لغة الكتابة هي اللغة العربية. وقد تولى الفنان خالدي قدور تصميم لوحاته و غلافه الخارجي.
2- ديوان "تيميتار/ علامات" (علي صدقي أزايكو):
هذا الديوان الشعري للشاعر المتميز علي صدقي أزايكو، وقد صدر سنة 1988م عن منشورات عكاظ بالمغرب في مائة وواحد وأربعين (141) صفحة من الحجم الكبير. وقد كتب الديوان بالخط العربي وبلغة تاشلحيت سوس. وقد جمع الشاعر في كتابته الإبداعية بين التراث الشعري الأمازيغي والحداثة الشعرية المعاصرة موفقا بين الطرح الإيديولوجي والطرح الفني الجمالي.
1989م:
1- ديوان "تابرات/ الرسالة" (إبراهيم أخياط):
صدر هذا الديوان الشعري الأمازيغي في سنة 1989م عن منشورات الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي بالرباط (سلسلة الإبداع)، وقد كتب الديوان باللغة العربية بطريقة" ءارّاتن" في الكتابة والتدوين. وهذا الديوان للشاعر الشلحي السوسي إبراهيم أخياط، وتقديم الأستاذ محمد شفيق. أما الغلاف الخارجي والرسوم التجريدية فقد تكلف بها الفنان خالدي قدور، وهي تحيل علىالهوية والحضارة والكينونة الأمازيغية.
ويلاحظ على الديوانأنه من الحجم القصير(16سم في 12سم)، ويضم ستا وعشرين(26) قصيدة شعرية متفاوتة الحجم ومعجما يشرح الكلمات الأمازيغية الصعبة.
* سنوات التسعين:
1991م:
1- ديوان "أسقسي/ السؤال" (حسن إيد بلقاسم):
هذا الكتاب عبارة عن منظومات شعرية أمازيغية كتبت بالحرف العربي ولكن بلغة تاشلحيت سوس. وقد صدر عن مطبعة المعارف الجديدة بالرباط في ست وثلاثين (36) صفحة من الحجم المتوسط. ويحتوي الديوان على اثنتي عشرة (12) منظومة شعرية مرفقة بتقديم مقتطف من إعلان مكسيكو بشأن الثقافة ومذيل بمعجم يشرح ماغمض من الكلمات السوسيةالصعبة إلى اللغة العربية. وقد جمع الغلاف الخارجي البرتقالي بين الحرف العربي وخط تيفيناغ.
1995م:
1- ديوان "إيزمولن/ نذوب" (علي صدقي أزايكو):
هذا الديوان الشعري للمبدع السوسي الشلحي علي صدقي أزايكو. وقد صدرت طبعته الأولى سنة 1995م عن مطبعة النجاح الجديدة بالدار البيضاء في مائة وتسع (109) صفحة من الحجم المتوسط.
1996م:
1- ديوان "تايري دونگيد/ الحب والندم" (عبد الله حافظي):
هذا الديوان من تأليف المبدع السوسي عبد الله حافظي، وقد صدر سنة1996م عن مطبعة إليت بالرباط في مائة وست (106) صفحة من الحجم الكبير. و هذا العمل هو أول ديوان شعري يستند إلى الترجمة اللغوية.
2- ديوان "أنعيبار/السباق" (أحمد عصيد وإبراهيم لشكر):
صدر ديوان "أنعيبار" (أمارگ ن ؤسايس) في طبعته الأولى سنة 1996م عن سمونا للطباعة والنشر وسحب مطبعة إليت بالرباط. والكتاب عبارة عن ديوان في شكل محاورات شعرية، ويقع في مائة صفحة من الحجم المتوسط (15 سم في 21 سم)، ويحوي الديوان سبع عشرة محاورة شعريةتدار بين شاعرين ألا وهما: أحمد عصيد وإبراهيم لشكر.
1997م:
1- ديوان "تيماتارين/" (الحسين ۥجهادي):
هذا الديوان الشعري للمبدع السوسي الحسين جهادي الباعمراني، وقد صدر سنة 1997م عن دار قرطبة للطباعة والنشر بالدار البيضاء في مائة وخمس وستين (165) صفحة. ويزاوجالشاعر في غلافه الخارجي بين الحرف العربي والحرف الأمازيغي (تيفيناغ). وقد كتب محمد شفيق مقدمة هذا الديوان الشعري. ويتناول هذا الديوان الشعري عدة قضايا تتعلق بالجمال والسياسة والحياة اليومية والاجتماعية.
1998م:
1- ديوان "تاضّا نكيوين/ الأمواج" (محمد مستاوي):
صدر هذا الديوان الشعري الذي ألفه محمد مستاوي سنة 1998 م في طبعته الأولى عن مطبعة فضالة بالمحمدية في سبع وثمانين (87) صفحة. ولغة الشعر هي تاشلحيت سوس، وقد كتب الديوان باللغة العربية. وقد تولى الفنان خالدي قدور تصميم لوحاته وغلافه الخارجي.
* سنوات الألفية الثالثة:
2003م:
1- ديوان "سول س إغد Sawl S ighd/تكلم بوضوح" (عبد الله المناني):
صدر هذا الديوان الشعري الذي ألفه المبدع السوسي عبد الله المناني في طبعته الأولى عن مطبعة المتقيبالمحمدية في 2003م. وهو منطوق بلغة تاشلحيت. ويجمع الديوان بينالخط اللاتيني وخط تيفيناغ. ويتخذ الكتاب حجما متوسطا (20سم/12سم) في81 صفحة.
2004م:
1- ديوان "تنتين/ الوحي" (محمد واگرار):
صدر الديوان الشعري "تينيتين /Tinitin" سنة 2004م عن مطبعة المعارف الجديدة بالرباط، وقد تولى المعهد الملكي للغة والثقافة الأمازيغية طبع الديوان ودعمه. وصاحب هذه المجموعة الشعرية هو محمد واگرار. وقد تكفلت وحدة الطبع (CTDEC) بوضع الغلاف الخارجي للديوان. ويتخذ الديوان حجما متوسطا (13 سم في20 سم) بتسعين صفحة. وقد كتببالخط اللاتيني وخط تيفيناغ. وسمى محمد واگرار شعره ﺒ"تيمديازين"/ " الأشعار". ويضم الديوان مقدمةلصدقي علي أزايكو من أگادير وعشرين قصيدة شعرية مكتوبة بلهجة تاشلحيت سوس.
2- ديوان " أنگي Angi timdayazin تيمديازين/..." (لحسن آيت أعبايد):
صدر هذا الديوان في طبعته الأولى سنة 2004معن مطبعة الأطلس الصغير، وهو للشاعر السوسي لحسن آيت أعبايد. ويعني هذا أن الديوان منطوق بلغة تاشلحيت، ويجمع الديوان بين الخط اللاتيني وخط تيفيناغ.
3- "أمارگ/ الشعر" (لعبد الله المنتصر):
هذا الديوان كتبه الشاعر السوسي عبد الله المنتصر، وهو عبارة عن قصائد وأغاني شعرية أمازيغية مكتوبة بلغة تاشلحيت. ولقد صدر الديوان الشعريعن دار الهاماتان L'Hamattan بباريس سنة 2004م في خمس وثلاثين ومائة صفحة، ويلاحظ أن الديوان مكتوب بالخط اللاتيني.
2005م:
1- ديوان "أورفان/ الحصى الملتهبة" (للشاب زيري):
صدر للشاعر الشاب محمد أودمين الملقب بزيري ديوانا شعريا أمازيغيا بلغة تاشلحيت تحت عنوان "أورفان Urfan" ضمن منشورات أزطا أمازيغ ئي تناومورت بمطبعة أمبريال بالرباط خلال شهر نونبر 2005م. ويضم الديوان (35) قصيدة شعرية في (65) صفحة من الحجم المتوسط. ومن عتبات الديوان الموازية تقديم الناشر وشهادة الشاعر والكاتب محمد أكوناض. وقد تكلف الرسام رشيد بوزيد بتشكيل لوحة الغلاف الخارجي القائمة على رسم أيقون اليد التي تشير إلى الثالوث الأمازيغي. وللإضافة فإن أورفان هي القصيدة الشعرية الخامسة في الديوان والتي تحدث فيها الشاعر عن نضال الحركة الثقافية الأمازيغية من أجل الحفاظ على الهوية الحضارية الأمازيغية، كما اعتز فيها باللغة الأمازيغية لسان سكان تامازغا. ومن عناوين القصائد الموجودة في ديوانه الشعري: تيياس، وأورفان، وإيموران، وتانيرت، وأسقسي، ودا علي، وتازمامارت، وتاغوفي، وءوكوس، وأمازيغ، وتاندرا، واراد ءافوس، وأمود ن- إمال....
2006م:
1- ديوان "إيغد ن إثران " رماد النجوم" (الشاعر أفولاي):
صدر للشاعر أفولاي Afulay ديوانا شعريا أمازيغيا بلغة تشلحيت تحت عنوان"إيغذ ن - إثرانIghed n Itran/ رماد النجوم" سنة 2006 م عن مطبعة Graphicas، وترجمت جميع قصائد الديوان إلى اللغة الفرنسية وذلك بمبادرة من الشاعر نفسه وبتعاون مع الأستاذين روجير ديكسترRoger Dextre وموسى هاريم Moussa Harim.
د- خلاصات واستنتاجات:
نستنتج من هذه الببليوغرافية أن كل هذه الدواوين الشعرية لشعراء من منطقة سوس، وبالتالي فهي مكتوبة بتمازيغت سوس. كما أن أول ديوان شعري فردي هو ديوان" إسكراف" لمحمد مستاوي، وقد صدر سنة 1976م باللغة العربية. أما كتاب "آمانار" لأحمد أمزال فهو أول ديوان جماعي وأول اختيار شعري في الثقافة السوسية المعاصرة.(3)
ولم تثبت كتابة تيفيناغ في الغلاف الخارجي إلا مع ديوانإيد بلقاسم" تاسليت أونزار"، وديوان أزايكو" تيميتار"، وديوان إبراهيم أخياط "تابرات"، وديوان الحسين جهادي "تيماتارين"، وديوان محمد واگرار " تينيتين". ولم يظهر الحرف اللاتيني لأول مرة إلا على غلاف ديوان" تايري دونگيد" لعبد الله حافيظي سنة 1996م.
ويتبين لنا من خلال هذا الجرد الببليوغرافي أن عدد دواوين الشعر السوسي حسب المعطيات النسبية التي توصلنا إليها (19) ديوانا شعريا فرديا إلى جانب ديوانين شعريين جماعيين وهما "أمانار" لأحمد أمزال، و"إموزار" للجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي. أما عدد الشعراء الذين لهم دواوين شعرية ف (15) شاعرا.
ويعد محمد المستاوي أكثر الشعراء السوسيين تراكما في مجال الشعر بأربعة دواوين شعرية، ويتبعه علي صدقي أزايكو وحسن إيد بلقاسم بديوانين شعريين.
وإذا انتقلنا إلى مجال التحقيب ورصد ملامح التعاقب الزمني للشعر الأمازيغي الشلحي، فلم تعرف سنوات الستين إلا الاختيارات الشعرية الجماعية، أماالدواوين الفردية فلم تظهر إلا في سنوات السبعين،إذ صدر ديوانان شعريان لمحمد مستاوي، وبذلك يكون الشعراء السوسيون هم الشعراء الأوائل الذين فتحوا باب التدوين والتقصيد في الشعر الأمازيغي بالمغرب. وفي سنوات الثمانين، لم يظهر إلى حيز الوجود سوى خمسة دواوين شعرية. ووجدنا كذلك ستة دواوين شعرية في سنوات التسعين على غرار سنوات العقد الأول من الألفية الثالثة التي عرفت بدورها صدور ستة دواوين شعرية. ويعني هذا أن الشعر السوسي لم يحقق تراكمه الكمي إلا مع سنوات التسعين وسنوات العقد الأول من الألفية الثالثة.
ويبدو أن الشعر الأمازيغي بسوس صار يلاحق الشعر الأمازيغي الريفي على مستوى التراكم. وبدأ التنافس الكمي والتميز النوعي يظهران بشكل حاد في السنوات الأخيرة بطريقة عفوية طبيعية.
وإذا كان ديوان" تيقت/الشعلة" لسعيد أقوضاض هو أول ديوان ريفي استفاد من دعم المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية جامعا بين الخطين:العربي وتيفيناغ، فإن ديوان " تينيتين/ الوحي" لمحمد واگرار هو أول ديوان سوسي استفاد من نفس الدعم، إلا أنه جمع بين الخطين: اللاتيني وخط تيفيناغ. أما الدواوين الشعرية الأمازيغية الأولى وخاصة دواوين محمد مستاوي فإنها التجأت على مستوى النشر إلى الخط العربي مع اختيار طريقة " ءاراتن" في الكتابة كما في ديوان" تابرات " لإبراهيم أخياط.
خاتمة:
ويتبين لنا من خلال هذه البيبليوغرافيا النسبية المفتوحة أن الأدب الأمازيغي قد عرف انتعاشا إبداعيا كبيرا بمنطقة سوس، وأن هذا الأدب لم ينتعش إلا في الفترة الأخيرة عندما أحس الأمازيغيون بهامش من الحرية والاستقلال الذاتي في التعبير والكتابة وخاصة مع تدشين المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وظهور مجموعة من الجمعيات التي تشجع الإبداع بلغة الأم كالجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي. ومن ثم، سارع المبدعون السوسيون إلى الاهتمام بالكتابة الشعرية والالتزام بالذات والموضوع والإنسان والطبيعة في بلورة إنتاجاتهم الشعرية، فقدموا لنا هذه الدواوين الشعرية الرائعة المتميزة التي تصل إلى (19) مجموعة شعرية متنوعة في الخط والكتابة والتشكيل وتقديم الرؤى الشعرية والأشكال الفنية.
cdabcd
الهوامش:
1- انظر أعمال الدكتور محمد قاسمي ومنهجيته الببليوغرافية في الكثير من أعماله القيمة الجادةالتي خصصها للرواية والقصة القصيرة والقصيدة الشعرية والرواية في المغرب العربي والمبدعات الشاعرات
بيبليوغرافيا الرواية المغربية،دار الجسور، وجدة، المغرب، ط1، 2002م؛
سيرورة القصيدة، منشورات اتحاد كتاب المغرب، فيديبرانت الرباط، ط1،2000م؛؛
2- نقلا عن الحسين اسكنفل: (التحول في الشعر الأمازيغي الحديث، السياق الاجتماعي والوعي الفني(الشعر الأمازيغي بسوس)، تاريخ الأدب الأمازيغي،المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، طبعة الرباط سنة 2005م، ص:104م؛
3- استفدنا من محمد خطابي: (قراءة في أغلفة دواوين الشعر الأمازيغي)، مجلة آفاق، المغرب، نوفمبر العدد72،ص:85؛
الكاتب جميل حمداوي موضوع منقول للافادة
لا يمكن الحديث عن الشعر الأمازيغي تأريخا وتوثيقا وتحليلا إلا إذا حصرناه في ببليوغرافيا شاملة تعتمد على الجمع والترتيب والتصنيف والإحصاء قصد الانتقال بعد ذلك إلى الوصف والاستنتاج والتعليق وإصدار الأحكام العلمية الموضوعية المدعمة بالأرقام والسنوات والشواهد المثبتة.
قد تظن أخي القارئ أن العمل الببليوغرافي عمل سهل وبسيط يمكن أن يقوم به الكتبي أو الناشر أو الموزع أو موثق الخزانة المكتبية أو أي واحد يملك خزانة خاصة. بيد أن هذا الحكم خاطئ بلا ريب؛ لأن الببليوغرافيا جهد عضلي وذهني يحتاج إلى عدة عمليات مضنية كالبحث عن الدواوين في المكتبات وعبر المدونات الرقمية والورقية والاتصال بأصحابها حيثما حلوا وارتحلوا لتأتي عملية الجمع والترتيب والتصنيف والتحقيب من البداية حتى النهاية مع رصد الدواوين من الداخل والخارج والتعريف بأصحابها ووصفها وصفا قد يشمل الجوانب المضمونية والجمالية والمصاحبات الموازية. وبعد ذلك، نضع جداول إحصائية قصد تفريغها في نتائج ومعطيات علمية معطاة ليقدم الناقد أو الدارس أو الباحث الأحكام والاستنتاجات بناء على ما تم رصده عمليا وببليوغرافيا.
وسنعتمد في مقاربتنا المتواضعة هاته على المنهجية البيبليوغرافية التي أرسى دعائمها أستاذنا الدكتور محمد قاسمي - جزاه الله عنا خير جزاء- في كثير من أعماله وكتبه التصنيفية والفهرسية ذات الطابع الببليوغرافي،(1) فلولا هذا الباحث الشاب لما انتعش الدرس الببليوغرافي في المغرب بصفة خاصة والعالم العربي بصفة عامة وازدهر بشكل علمي وموضوعي كما تشهد على ذلك كتبه الببليوغرافية الرائعة، ولما ۥجمعت كثير من المدونات ليتم توثيقها جمعا وتحقيبا ووصفا وتفسيرا خاصة في الأجناس الأدبية المعروفة كالرواية والقصة والشعر والمسرح والنقد والأدب المغاربي والأدب الشعبي.
ونشير في عملنا هذا إلى أن معطيات هذه الببليوغرافيا نسبية ومفتوحة قابلة للتصويب والإلغاء والتعديل والإضافة والإغناء كلما توصلنا بمعلومات جديدة وبدواوين شعريةلم نطلع عليها.
أ- ما هي المنطقة الجغرافية واللغوية لتاشلحيت؟
إذا كانت الريفية هي اللغة التي يتكلم بها أهالي شمال المغرب في الناظور، والحسيمة، وتطوان، وطنجة، والعرائش، وبركان، وفي بعض الدول الأورپية وخاصة هولندة وبلجيكا وإسپانيا وألمانيا، وتمازيغت هي لغة الأطلس المتوسط التي يتكلم بها سكان ميسور، وخنيفرة، وإفران، والراشيدية، والخميسات، ومكناس، وأزيلال....، فإن تاشلحيت هي اللغة التي يتكلم بها السوسيون في جنوب المغرب، أي في الأطلس الكبير الغربي والأطلس الصغير وسهل سوس حتى وادي نون جنوبا. وبالتالي، تتربع تاشلحيت على رقعة جغرافية تتحدد بمحور دمنات- الصويرة شمالا، ومحور ورزازات- تگونت شرقا، ومحور سلسلة باني- واد نون جنوبا والمحيط الأطلسي غربا.
ومن المراكز التي تنتعش فيها لغة تاشلحيت نذكر: أگادير وتارودانت وتزنيت وورزازات والصويرة وتافراوت وطاطا وأگلميم... دون أن ننسى مركزين أساسيين تكثر فيهما تاشلحيت، وهما: الرباط والدار البيضاء. بل أصبحت تاشلحيت اليوم منتشرة في معظم مدن المغرب التي هاجر إليها السوسيون لممارسة تجارتهم وأداء خدماتهم ووظائفهم. أما في أورپا الغربية فتكثر هذه اللغة على الخصوص بين قاطني فرنسا.
ب- الجرد الببليوغرافي:
* سنوات الستين:
1968م:
1- ديوان "أمانار/ كوكب الصباح" (مجموعة من الشعراء):
ظهر هذا الديوان الشعري الجماعي في يونيو 1968م عن المطبعة المركزية بالرباط في طبعته الأولى، والديوان جمعه الدارس الشلحي السوسي أحمد أمزال. ولقد اختار فيه روائع الشعر الأمازيغي بالجنوب المغربي. ولقد كتب الديوان باللغة العربية، وهو في الحقيقةعبارة عن منتخبات شعرية لشعراء أمازيغيين يندرجون كلهم ضمن شعراء الروايس المغنين. ويضم الديوان اثنين وسبعين (72) قصيدة ومقطوعة شعرية في سبع وثمانين (87) صفحة من الحجم الصغير. وقد قام أحمد أمزال بتقديم هذه القصائد باللغة العربية في ست صفحات وختمها بصفحة واحدة. ومن الشعراء المذكورين في الديوان الرايس الحاج بلعيد والرايس بوبكر أنشاد...
ويقول أحمد عصيد بأنه عند صدور هذا الديوان الشعري القائم على جمع مختارات الشعر الأمازيغي" لم تكن ثمة رؤية واضحة لإصدار ديوان بالمعنى الحقيقي، مجموعة قصائد تحكمها وحدة الرؤية وتجانس الصيغ التعبيرية، والأدوات الفنية، وإنما كانت تلك المحاولة صادرة عن تعاطف خجول مع إنتاج فني لم يكن يجد مشروعية التواجد الحر والمعلن على الساحة الثقافية".(2)
* سنوات السبعين:
1974م:
1- ديوان "إيموزّار/ الشلالات" (الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي):
أصدرتالجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي بالرباط مجموعة شعرية مرقونة بعنوان" إموزار" سنة 1974م لشعراء الجمعية الذين يساهمون في العمل الثقافي، وقد كتبت على ورق الستانسيلفي سبع وسبعين (77) صفحة من الحجم الصغير، وقد كتبت بعربية "ءارّاتن"، ومعظم الأشعار التي جمعت في الديوان كتبت بلغة تاشلحيت سوس.وتحتوي المجموعة على تسع عشرة (19) قصيدة شعرية، منها خمس عشرة قصيدة تنتمي للغة تاشلحيت نظمها سبعة شعراء هم: أحمد بوزيد، والحسين جهادي، ومومن علي الصافي، ومحمد مستاوي، وأحمد الغزالي، وإبراهيم أخياط، وعلي صدقي أزايكو. أما القصائد الأربعة فهي لشاعرين من شعراء تامازيغت وهما: محمد شوكي، والحسين برحو.
1976م:
1- ديوان "ء يسكراف /القيود" (محمد مستاوي):
هذا الديوان الشعري الأمازيغي هو أول عمل إبداعي ألفه محمد مستاوي الذي ولد في مدينة تارودانت سنة 1943م. وقد كتب الديوان باللغة العربية، بينما لغة الشعر هي تاشلحيت سوس. وقد صدر الديوان في طبعته الأولى سنة 1976م عن مطبعة دار الكتاب بالدار البيضاء في مائة وثلاث وعشرين (123) صفحة. ويعد هذا الديوان أول عمل شعري ظهر في الثقافة الأمازيغية المعاصرة المدوّنة. وقد أتى هذا الديوان ليلتزم بقضايا الذات والمجتمع والإنسانية كما يدل على ذلك مفهومه للشعر كما هو مثبت على ظهر الغلاف الخارجي:" الشعر الحقيقي في نظري هو المعبر عن آلام الشعب وآماله سواء أكان التعبير بالرسم أو بالكلمات وسواء أكان بالعربية أم الفرنسية أم الصينية...". وقد تولى الفنان خالدي قدور تصميم لوحاته و غلافه الخارجي.
هذا، ويضم الديوان واحدا وثلاثين (31) قصيدة شعرية تم نظمها بين 10/07/1963م و25/12/1975م.
1979م:
1- ديوان "تاضصاد- ء يمطاون/ الضحك والبكاء" (محمد مستاوي):
صدر هذا الديوان الشعري سنة 1979م في طبعته الأولى عن مطابع دار الكتاب بالدار البيضاء في مائة وواحد وتسعين(191) صفحة، بينما الطبعة الثانية كانت سنة 2001م. ولغة الديوان هي تاشلحيت سوس، بينما لغة الكتابة هي اللغة العربية. ومبدع هذه المجموعة الشعرية هو الشاعر السوسي الكبير محمد مستاوي. وقد غنيت بعض قصائد هذا الديوان من قبل الفرق الأمازيغية الصاعدة كفرقة "إزنزارن".
* سنوات الثمانين:
1986م:
1- ديوان "تاسليت أونزار/ قوس قزح" (حسن إد بلقاسم):
هذا الديوان الشعري من إبداعالشاعر حسن إد بلقاسم، وقد صدر في طبعته الأولى سنة 1986معن مطبعة المعارف الجديدة بالرباط في واحد وسبعين (71) صفحة. ويركز ديوانه الشعري كثيرا على حقوق الإنسان. والديوان مكتوب باللغة العربية ومنطوق بتاشلحيت سوس. وقد استعمل الشاعر حروف تيفيناغ في كتابةبعض خطوط الغلاف الخارجي.
1987م:
1- ديوان "ءيفراون/ الأوراق" (مصطفى بيزران):
صدر هذا الديوان الشعري في سنة 1987م عن دار الرشاد الحديثة بالدار البيضاء في مائة وتسع (109) صفحة. والديوان من تأليف الشاعر السوسي مصطفى بيزران، لذا فلغة الديوان هي تاشلحيت سوس.
1988م:
1- ديوان "أسايس/ المرقص"(محمد مستاوي):
صدر هذا الديوان الشعري سنة 1988م في طبعته الأولى عن مطبعة المعارف الجديدة بالرباط في مائة وتسع وثلاثين (139) صفحة، وقد كتبه الشاعر السوسي المتميز محمد مستاوي، لذا، فلغة الشعر هي تاشلحيت سوس، بينما لغة الكتابة هي اللغة العربية. وقد تولى الفنان خالدي قدور تصميم لوحاته و غلافه الخارجي.
2- ديوان "تيميتار/ علامات" (علي صدقي أزايكو):
هذا الديوان الشعري للشاعر المتميز علي صدقي أزايكو، وقد صدر سنة 1988م عن منشورات عكاظ بالمغرب في مائة وواحد وأربعين (141) صفحة من الحجم الكبير. وقد كتب الديوان بالخط العربي وبلغة تاشلحيت سوس. وقد جمع الشاعر في كتابته الإبداعية بين التراث الشعري الأمازيغي والحداثة الشعرية المعاصرة موفقا بين الطرح الإيديولوجي والطرح الفني الجمالي.
1989م:
1- ديوان "تابرات/ الرسالة" (إبراهيم أخياط):
صدر هذا الديوان الشعري الأمازيغي في سنة 1989م عن منشورات الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي بالرباط (سلسلة الإبداع)، وقد كتب الديوان باللغة العربية بطريقة" ءارّاتن" في الكتابة والتدوين. وهذا الديوان للشاعر الشلحي السوسي إبراهيم أخياط، وتقديم الأستاذ محمد شفيق. أما الغلاف الخارجي والرسوم التجريدية فقد تكلف بها الفنان خالدي قدور، وهي تحيل علىالهوية والحضارة والكينونة الأمازيغية.
ويلاحظ على الديوانأنه من الحجم القصير(16سم في 12سم)، ويضم ستا وعشرين(26) قصيدة شعرية متفاوتة الحجم ومعجما يشرح الكلمات الأمازيغية الصعبة.
* سنوات التسعين:
1991م:
1- ديوان "أسقسي/ السؤال" (حسن إيد بلقاسم):
هذا الكتاب عبارة عن منظومات شعرية أمازيغية كتبت بالحرف العربي ولكن بلغة تاشلحيت سوس. وقد صدر عن مطبعة المعارف الجديدة بالرباط في ست وثلاثين (36) صفحة من الحجم المتوسط. ويحتوي الديوان على اثنتي عشرة (12) منظومة شعرية مرفقة بتقديم مقتطف من إعلان مكسيكو بشأن الثقافة ومذيل بمعجم يشرح ماغمض من الكلمات السوسيةالصعبة إلى اللغة العربية. وقد جمع الغلاف الخارجي البرتقالي بين الحرف العربي وخط تيفيناغ.
1995م:
1- ديوان "إيزمولن/ نذوب" (علي صدقي أزايكو):
هذا الديوان الشعري للمبدع السوسي الشلحي علي صدقي أزايكو. وقد صدرت طبعته الأولى سنة 1995م عن مطبعة النجاح الجديدة بالدار البيضاء في مائة وتسع (109) صفحة من الحجم المتوسط.
1996م:
1- ديوان "تايري دونگيد/ الحب والندم" (عبد الله حافظي):
هذا الديوان من تأليف المبدع السوسي عبد الله حافظي، وقد صدر سنة1996م عن مطبعة إليت بالرباط في مائة وست (106) صفحة من الحجم الكبير. و هذا العمل هو أول ديوان شعري يستند إلى الترجمة اللغوية.
2- ديوان "أنعيبار/السباق" (أحمد عصيد وإبراهيم لشكر):
صدر ديوان "أنعيبار" (أمارگ ن ؤسايس) في طبعته الأولى سنة 1996م عن سمونا للطباعة والنشر وسحب مطبعة إليت بالرباط. والكتاب عبارة عن ديوان في شكل محاورات شعرية، ويقع في مائة صفحة من الحجم المتوسط (15 سم في 21 سم)، ويحوي الديوان سبع عشرة محاورة شعريةتدار بين شاعرين ألا وهما: أحمد عصيد وإبراهيم لشكر.
1997م:
1- ديوان "تيماتارين/" (الحسين ۥجهادي):
هذا الديوان الشعري للمبدع السوسي الحسين جهادي الباعمراني، وقد صدر سنة 1997م عن دار قرطبة للطباعة والنشر بالدار البيضاء في مائة وخمس وستين (165) صفحة. ويزاوجالشاعر في غلافه الخارجي بين الحرف العربي والحرف الأمازيغي (تيفيناغ). وقد كتب محمد شفيق مقدمة هذا الديوان الشعري. ويتناول هذا الديوان الشعري عدة قضايا تتعلق بالجمال والسياسة والحياة اليومية والاجتماعية.
1998م:
1- ديوان "تاضّا نكيوين/ الأمواج" (محمد مستاوي):
صدر هذا الديوان الشعري الذي ألفه محمد مستاوي سنة 1998 م في طبعته الأولى عن مطبعة فضالة بالمحمدية في سبع وثمانين (87) صفحة. ولغة الشعر هي تاشلحيت سوس، وقد كتب الديوان باللغة العربية. وقد تولى الفنان خالدي قدور تصميم لوحاته وغلافه الخارجي.
* سنوات الألفية الثالثة:
2003م:
1- ديوان "سول س إغد Sawl S ighd/تكلم بوضوح" (عبد الله المناني):
صدر هذا الديوان الشعري الذي ألفه المبدع السوسي عبد الله المناني في طبعته الأولى عن مطبعة المتقيبالمحمدية في 2003م. وهو منطوق بلغة تاشلحيت. ويجمع الديوان بينالخط اللاتيني وخط تيفيناغ. ويتخذ الكتاب حجما متوسطا (20سم/12سم) في81 صفحة.
2004م:
1- ديوان "تنتين/ الوحي" (محمد واگرار):
صدر الديوان الشعري "تينيتين /Tinitin" سنة 2004م عن مطبعة المعارف الجديدة بالرباط، وقد تولى المعهد الملكي للغة والثقافة الأمازيغية طبع الديوان ودعمه. وصاحب هذه المجموعة الشعرية هو محمد واگرار. وقد تكفلت وحدة الطبع (CTDEC) بوضع الغلاف الخارجي للديوان. ويتخذ الديوان حجما متوسطا (13 سم في20 سم) بتسعين صفحة. وقد كتببالخط اللاتيني وخط تيفيناغ. وسمى محمد واگرار شعره ﺒ"تيمديازين"/ " الأشعار". ويضم الديوان مقدمةلصدقي علي أزايكو من أگادير وعشرين قصيدة شعرية مكتوبة بلهجة تاشلحيت سوس.
2- ديوان " أنگي Angi timdayazin تيمديازين/..." (لحسن آيت أعبايد):
صدر هذا الديوان في طبعته الأولى سنة 2004معن مطبعة الأطلس الصغير، وهو للشاعر السوسي لحسن آيت أعبايد. ويعني هذا أن الديوان منطوق بلغة تاشلحيت، ويجمع الديوان بين الخط اللاتيني وخط تيفيناغ.
3- "أمارگ/ الشعر" (لعبد الله المنتصر):
هذا الديوان كتبه الشاعر السوسي عبد الله المنتصر، وهو عبارة عن قصائد وأغاني شعرية أمازيغية مكتوبة بلغة تاشلحيت. ولقد صدر الديوان الشعريعن دار الهاماتان L'Hamattan بباريس سنة 2004م في خمس وثلاثين ومائة صفحة، ويلاحظ أن الديوان مكتوب بالخط اللاتيني.
2005م:
1- ديوان "أورفان/ الحصى الملتهبة" (للشاب زيري):
صدر للشاعر الشاب محمد أودمين الملقب بزيري ديوانا شعريا أمازيغيا بلغة تاشلحيت تحت عنوان "أورفان Urfan" ضمن منشورات أزطا أمازيغ ئي تناومورت بمطبعة أمبريال بالرباط خلال شهر نونبر 2005م. ويضم الديوان (35) قصيدة شعرية في (65) صفحة من الحجم المتوسط. ومن عتبات الديوان الموازية تقديم الناشر وشهادة الشاعر والكاتب محمد أكوناض. وقد تكلف الرسام رشيد بوزيد بتشكيل لوحة الغلاف الخارجي القائمة على رسم أيقون اليد التي تشير إلى الثالوث الأمازيغي. وللإضافة فإن أورفان هي القصيدة الشعرية الخامسة في الديوان والتي تحدث فيها الشاعر عن نضال الحركة الثقافية الأمازيغية من أجل الحفاظ على الهوية الحضارية الأمازيغية، كما اعتز فيها باللغة الأمازيغية لسان سكان تامازغا. ومن عناوين القصائد الموجودة في ديوانه الشعري: تيياس، وأورفان، وإيموران، وتانيرت، وأسقسي، ودا علي، وتازمامارت، وتاغوفي، وءوكوس، وأمازيغ، وتاندرا، واراد ءافوس، وأمود ن- إمال....
2006م:
1- ديوان "إيغد ن إثران " رماد النجوم" (الشاعر أفولاي):
صدر للشاعر أفولاي Afulay ديوانا شعريا أمازيغيا بلغة تشلحيت تحت عنوان"إيغذ ن - إثرانIghed n Itran/ رماد النجوم" سنة 2006 م عن مطبعة Graphicas، وترجمت جميع قصائد الديوان إلى اللغة الفرنسية وذلك بمبادرة من الشاعر نفسه وبتعاون مع الأستاذين روجير ديكسترRoger Dextre وموسى هاريم Moussa Harim.
د- خلاصات واستنتاجات:
نستنتج من هذه الببليوغرافية أن كل هذه الدواوين الشعرية لشعراء من منطقة سوس، وبالتالي فهي مكتوبة بتمازيغت سوس. كما أن أول ديوان شعري فردي هو ديوان" إسكراف" لمحمد مستاوي، وقد صدر سنة 1976م باللغة العربية. أما كتاب "آمانار" لأحمد أمزال فهو أول ديوان جماعي وأول اختيار شعري في الثقافة السوسية المعاصرة.(3)
ولم تثبت كتابة تيفيناغ في الغلاف الخارجي إلا مع ديوانإيد بلقاسم" تاسليت أونزار"، وديوان أزايكو" تيميتار"، وديوان إبراهيم أخياط "تابرات"، وديوان الحسين جهادي "تيماتارين"، وديوان محمد واگرار " تينيتين". ولم يظهر الحرف اللاتيني لأول مرة إلا على غلاف ديوان" تايري دونگيد" لعبد الله حافيظي سنة 1996م.
ويتبين لنا من خلال هذا الجرد الببليوغرافي أن عدد دواوين الشعر السوسي حسب المعطيات النسبية التي توصلنا إليها (19) ديوانا شعريا فرديا إلى جانب ديوانين شعريين جماعيين وهما "أمانار" لأحمد أمزال، و"إموزار" للجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي. أما عدد الشعراء الذين لهم دواوين شعرية ف (15) شاعرا.
ويعد محمد المستاوي أكثر الشعراء السوسيين تراكما في مجال الشعر بأربعة دواوين شعرية، ويتبعه علي صدقي أزايكو وحسن إيد بلقاسم بديوانين شعريين.
وإذا انتقلنا إلى مجال التحقيب ورصد ملامح التعاقب الزمني للشعر الأمازيغي الشلحي، فلم تعرف سنوات الستين إلا الاختيارات الشعرية الجماعية، أماالدواوين الفردية فلم تظهر إلا في سنوات السبعين،إذ صدر ديوانان شعريان لمحمد مستاوي، وبذلك يكون الشعراء السوسيون هم الشعراء الأوائل الذين فتحوا باب التدوين والتقصيد في الشعر الأمازيغي بالمغرب. وفي سنوات الثمانين، لم يظهر إلى حيز الوجود سوى خمسة دواوين شعرية. ووجدنا كذلك ستة دواوين شعرية في سنوات التسعين على غرار سنوات العقد الأول من الألفية الثالثة التي عرفت بدورها صدور ستة دواوين شعرية. ويعني هذا أن الشعر السوسي لم يحقق تراكمه الكمي إلا مع سنوات التسعين وسنوات العقد الأول من الألفية الثالثة.
ويبدو أن الشعر الأمازيغي بسوس صار يلاحق الشعر الأمازيغي الريفي على مستوى التراكم. وبدأ التنافس الكمي والتميز النوعي يظهران بشكل حاد في السنوات الأخيرة بطريقة عفوية طبيعية.
وإذا كان ديوان" تيقت/الشعلة" لسعيد أقوضاض هو أول ديوان ريفي استفاد من دعم المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية جامعا بين الخطين:العربي وتيفيناغ، فإن ديوان " تينيتين/ الوحي" لمحمد واگرار هو أول ديوان سوسي استفاد من نفس الدعم، إلا أنه جمع بين الخطين: اللاتيني وخط تيفيناغ. أما الدواوين الشعرية الأمازيغية الأولى وخاصة دواوين محمد مستاوي فإنها التجأت على مستوى النشر إلى الخط العربي مع اختيار طريقة " ءاراتن" في الكتابة كما في ديوان" تابرات " لإبراهيم أخياط.
خاتمة:
ويتبين لنا من خلال هذه البيبليوغرافيا النسبية المفتوحة أن الأدب الأمازيغي قد عرف انتعاشا إبداعيا كبيرا بمنطقة سوس، وأن هذا الأدب لم ينتعش إلا في الفترة الأخيرة عندما أحس الأمازيغيون بهامش من الحرية والاستقلال الذاتي في التعبير والكتابة وخاصة مع تدشين المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وظهور مجموعة من الجمعيات التي تشجع الإبداع بلغة الأم كالجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي. ومن ثم، سارع المبدعون السوسيون إلى الاهتمام بالكتابة الشعرية والالتزام بالذات والموضوع والإنسان والطبيعة في بلورة إنتاجاتهم الشعرية، فقدموا لنا هذه الدواوين الشعرية الرائعة المتميزة التي تصل إلى (19) مجموعة شعرية متنوعة في الخط والكتابة والتشكيل وتقديم الرؤى الشعرية والأشكال الفنية.
cdabcd
الهوامش:
1- انظر أعمال الدكتور محمد قاسمي ومنهجيته الببليوغرافية في الكثير من أعماله القيمة الجادةالتي خصصها للرواية والقصة القصيرة والقصيدة الشعرية والرواية في المغرب العربي والمبدعات الشاعرات
بيبليوغرافيا الرواية المغربية،دار الجسور، وجدة، المغرب، ط1، 2002م؛
سيرورة القصيدة، منشورات اتحاد كتاب المغرب، فيديبرانت الرباط، ط1،2000م؛؛
2- نقلا عن الحسين اسكنفل: (التحول في الشعر الأمازيغي الحديث، السياق الاجتماعي والوعي الفني(الشعر الأمازيغي بسوس)، تاريخ الأدب الأمازيغي،المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، طبعة الرباط سنة 2005م، ص:104م؛
3- استفدنا من محمد خطابي: (قراءة في أغلفة دواوين الشعر الأمازيغي)، مجلة آفاق، المغرب، نوفمبر العدد72،ص:85؛
الكاتب جميل حمداوي موضوع منقول للافادة