المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الامازيغية تكشف ثراء الثقافة الليبية


amnay2010
08-25-2007, 10:44 PM
أقامت اللجنة المشرفة على الروابط الشبابية "رابطة شباب جادو" ندوة حول الأمازيغية أصالة وحداثة "واقع وآفاق" بالعاصمة الليبية حضرها جمع غفير من الفعاليات الشبابية والشعبية.
بدأ الحديث هشام أحبيبى أمين رابطة شباب جادو بالقول إن هذه الندوة أتت استناد إلى لقاء نجل القائد الليبى سيف الإسلام معمر القذافى بشباب وفعاليات مدينة يفرن فى يوم الثامن والعشرين من أغسطس العام ما قبل الماضى وما دار من نقاش فى اللقاء الأخير بمنسق مكتب اللجان الثورية عمر إشكال فى مدينة زواره ويفرن ونالوت وكاباو وجادو وتأسيسا واستمرارا للنشاط الثقافى والفكرى الذى تم فى مدينة يفرن فى ندوة حول الهوية الليبية أمل ليبيا الغد وزواره ومهرجانات نالوت وكاباو وجادو وما صاحبها من محاضرات وندوات ونشاط فنى وتتويجا للتفاهمات التى تمت حول مطالب الشباب والفعاليات الشعبية بمنطقة جبال نفوسة والمتمثلة فى مطلب الهوية الامازيغية واللغة الامازيغية وإعادة كتابة التاريخ بما يكفل احترام الرموز التاريخية وتاريخ الامازيغ والموروث الثقافى والتقاليد والعادات والأعراف الامازيغية فكانت المبادرة إلى عقد هذه الندوة وفى مدينة طرابلس حاضنة كل الليبيين.
فالامازيغية شأن كل الليبيين، كنا نأمل حضور فاعل للمثقفين والمفكرين الليبيين تحفيزا للحوار وفتح باب النقاش والإقناع والاقتناع بعيدا عن التشنج والأحكام المسبقة وبعيدا عن كل إقصاء أو تهميش أو تخوين فالعيش المشترك فى وطن واحد يقتضى حل جميع المشاكل بالحوار والاعتراف بالآخر لان الساحة الليبية ليست حكرا على أحد فالكل له الحق فى أن يعبر عن ذاته بكل حرية.
ثم انطلقت الفعالية بإلقاء الباحثين لأوراق العمل فكانت ضربة البداية للأستاذ عيسى أبو دية قائلا: "الدارس للتاريخ لابد وأن تستوقفه بعض التنسيبات من حيث أنها لا تخلو من تحقيق بعض الأغراض النفعية للباحث أو المؤرخ وللغاية التى كتب من أجلها وقلما تخلو غزوة من الغزوات من مؤرخين ينظرون لها ويهيئون الشعوب المراد اجتياحها لاستقبال الغازى الجديد على أنه صديق بل أخ جاء لينصف أخاه وينقذه من الأوضاع المزرية التى كان يعانى منها وذلك ما يخلق خلخلة فى عقلية الشعوب فينقسمون بين مصدق ومكذب وهكذا يتحول الجدل والخصومة الى عداء بين الفريقين من الشعب الواحد فيسهل استعماره ولما كان مفعول الدين الإسلامى قويا لدى الامازيغ فقد تبنى هذه الآراء وبشكل طوعى العديد من نسابتهم بحيث ألحقت بعض القبائل الامازيغية الكبيرة باليمن أمثال زناته وسنهاجة لسهولة دمجهم مع الفاتحين وللهروب من لعنة الموالى التى لحقت بكل من لم يكن عربيا فقد أقامت معظم القبائل الكبيرة فى شمال أفريقيا دولا استمرت فترة زمنية أو قصرت فلم نسمع بدولة أقامتها قبيلتا هلال وسليم فى حين أننا سمعنا بدولة المرابطين والموحدين والأغالبة والخزرونيين والمرينيين والحفصيين والرستميين والحماديين والادارسة والفاطميين الذين أقاموا إمبراطورية امتدت الى الجزيرة وقامت على كاهل قبيلة كتامة الصنهاجية.
وابرز فى ورقته بأن ما يختص بالأصول العرقية للجنس الليبى قد تعددت فيه الكتابات والآراء من المؤرخين والكتاب كلا حسب معتقده وآرائه فمنهم من قلد من سبقه ولم يجهد نفسه بالبحث عن الحقيقة وان ما يهمنا فى ذلك أن الليبيين بكل مكوناتهم هم جنس واحد ولحمة واحدة تجمعهم المصالح المشتركة والعيش الموحد معبرا بالقول لا أريد أن أغفل عن العمل العظيم الذى قام به الزعيم الليبى من توحيد البلد وازالة الفوارق والتحريض على البعد عن الفتنة مبرزا بالقول أيضا إن هذا الاجتماع ما كان ليحدث لولا وجوده على قمة هرم الثورة الليبية.

لهجة غدامس والهوية الثقافية الليبية
وتناول الباحث أبوبكر هارون "الامازيغية آفاق وواقع غدامس كنموذج" أبرز فيها بأن اللغة التى كانت سائدة قديما مكنونة فى اللهجة الموجودة فى غدامس منذ أكثر من 4 ألاف سنة وهى أقدم اللهجات الامازيغية وقد لاحظت إن الدراسات الامازيغية كما قال الباحث رغم أنها علمية إلا أنها بعيدة عن العمق والشمول فهم لا يتكلمون الامازيغية ولا يوجد قاموس لها فى ذاك الوقت ولا توجد نصوص مكتوبة تساعدهم على ذلك وحسب دراستى المتواضعة لاحظت أن لهجة غدامس مثل باقى اللهجات تقوم على 26 حرفا منها أربعة معجمة وخمسة أحرف متحركة كما تحوى على الأرقام العددية والحسابية وقد ظلت المدينة الوحيدة التى حافظت على الحساب الامازيغى وكذلك الأحرف عند الطوارق.
وأشار إلى انه الآن تعتبر اللغة الامازيغية عامية حيث تأثرت باللغات الأخرى واستوعبتها حسب اللسان الامازيغى مما أدى إلى اختفاء بعض الألفاظ الأصلية، وأشار إلى أن الامازيغية فى غدامس تواجه تحديات كبيرة فقد نشأ جيل كامل لا يتكلم بها.

وأشار الباحث نزار كعوان إل الهوية الثقافية الليبية ملامح وأبعاد مبتدىء القول بأنه ليس هدفى إقناع الآخر وإنما التفعيل والمساهمة والنقاش والحوار معتبرا بأن الهوية تعنى جوهر الشيء وحقيقته فهى الممثل الشرعى للعمق والجوهر، أما الثقافة فهى جملة العقائد والقيم والفلسفات والعادات والتقاليد التى تميز بلد عن آخر وحضارة عن أخرى وإنسان عن غيره وهى تهذب النفس البشرية وتمثل الخصوصية والتميز للآخر، فأول مكون للهوية الليبية هو الإسلام واللغة تمثل الأداة التى يعبر بها الإنسان عن الفكر، واللغة العربية موروث ثقافى لليبيا كما أن اللغة الامازيغية هى أحد المكونات الأصلية للهوية الليبية والحديث عنها لاينفصل عن الحديث عن الهوية الليبية، والتاريخ هو المجسد للتفاعل الواعى والراقى بين الإسلام والعروبة والامازيغية.

وتناول الباحث معمر مصباح الورفلى فى ورقته الامازيغ بين التخوين والاتهام بالعمالة قائلا: لطالما ألصقت تهم الخيانة والعمالة بإخواننا من الناطقين باللغة الامازيغية رغم كل ما قدمته هذه الفئة من الليبيين من مجاهدين ومناضلين على مر الفترات والمحن التى مرت بها ليبيا، وبغض النظر عن مسببات هذه النظرة وترسخها لدى متحدثى الدارجة من الليبيين والتى كانت فى مجملها تراكمات سيكولوجية موروثة وعززتها قراءات ملتوية وتأويلات مريضة لأحداث جرت فى حقب متفرقة من تاريخ الوطن لا ننكر أن الاستعمار حاول ومازال يحاول زرع الفتنة والتفرقة بين أبناء شعبنا والمؤسف فى الأمر أننا نتبنى رؤاه وتصنيفاته ولم نستفد من دروس الماضى وبالذات فيما يسمى بحرب الجبل أو الحرب الأهلية فى جبل نفوسة والتى كانت عام 1916 واستمرت بتبعاتها ومخلفاتها الى عام 1921 تقريبا والتى للأسف عززها بعض الكتاب والمؤرخين.

ثورة ماطوس.. مآثر ماسينيسا
وقام بتفنيد بعض الاكاذيب قائلا: أنها تصنع الشرخ الوهمى الذى نسجه المستعمر وخدمته أقلام ونفوس عنصرية مريضة قد حان الوقت أن نتحدث عنها دون حرج واسترجع الذاكرة إلى الخلف متحدثا عن بطولات الامازيغ التى لايعرفها الأبناء قائلا:
"نحن نقتل الانتماء فى قلوبهم قبل ان يولد ونسأل لماذا يحدث هذا ولماذا يحدث ذاك مع اننا من أجرم فى حق هذا الوطن؟ فهل يعرف الأبناء ماطوس البطل الليبى الذى أضرم أول ثورة فى وجه الغزاة والذى ضحى بحياته من أجل ليبيا؟ وهل يعرف الأبناء ماسينيسا وسيفاكس؟ وهل علمناهم تاريخ يوكرتن البطل الذى ضحى من اجل وحدة بلده وحريتها فى وجه الاحتلال الروماني؟ وهل قلنا لهم من يكون تاكفاريناس وكاباون الذى وقف فى وجه جحافل الفاندالز "الو ندال" المخربين؟ ولكنهم بكل تأكيد ودون أدنى شك يحفظون عن ظهر قلب تاريخ غيرهم من الشعوب ونريدهم أن يكونوا وطنيين وأن ينتموا إلى هذه الأرض أستحلفكم بالله من صنعهم؟ من رباهم؟ ألسنا نحن؟ ألا نستيقظ؟".
وأشار إلى أنه يذكر طارق بن زياد ويوسف بن تاشفين وبن تومرت وسليمان باشا البارونى وأختتم ورقته بالتأكيد على كلمة الزعيم الليبى فى خطابه فى الثانى من مارس بأن ليبيا لليبيين وأن إفريقيا للافريقين واعتبرها تجسيدا لمقولة البطل الإفريقى ماسينيسا والى أحياها أحد أحفاده الأبطال الثائرين دوما فى وجه المحتل حفيد من أسروا فيلادلفيا وأذاقوا جيفرسون الامبريالى المتغطرس علقما مرارا هذا الحفيد اسمه معمر القذافي.

وحملت ورقة الباحث شعبان أبو ستة تساؤلا "هل نحن فى مستوى تراث ليبيا العظيم؟" ابتدأ كلمته بنقطتين قبل سرد الورقة قائلا أن جميع الامازيغ يرفضون تقسيم ليبيا ويعتبرون ذلك خطا احمر والنقطة الثانية نحن ضد أى حمل للسلاح لنيل الحقوق أو تغيير النظام مبرزا فى كلمته تنوع التراث الليبى والعادات والتقاليد والتنوع الدينى والمذهبى والذى تزخر به ليبيا ولا تزال من كنائس يهودية ونصرانية تحولت الى مساجد أو طقوس لمذاهب دينية كانت فى ليبيا ثم اندثرت مثل طقوس المذهب الشيعى الى جانب التنوع المذهبى لأهل ليبيا السائد المالكى والأباضى ودخول المذهب الوهابى لبعض الليبيين كل هذه الآثار والثقافات والهويات والقوميات تزخر بها ليبيا كحديقة تتزين بورود جميلة وكثيرة فهناك نظرية تعتبر هذا التنوع مصدر فرقة مما يؤدى الى حروب ومصادمات دامية حيث يتمسك كل طرف بمعتقداته وهويته ولغته ويرفض تفهم الآخر حتى وان التقى مع شقيقه فى بعض عناصر الوحدة أو معظمها لتبقى نظرة كل منهم للآخر نظرة شك وريب فى أيام السلم وبالتالى يتحول الى عدو مقاتل فى أيام الحرب.

التنوع القومى تراكم معرفي
بينما تعتبر النظرية الثانية أن هذا التنوع الدينى والقومى والثقافى واللغوى ثراء للبلد بحيث يؤدى الى غزارة المعرفة ورقى الثقافة وتنوع الفنون واعتزاز المواطن بكل الثقافات المختلفة بالبلد فيكون مصدر قوة وتقدم فالانفتاح برحابة صدر على تراث البلد المتنوع يجعل ذلك البلد راقيا بفضل وعى شعبه وضرب مثلا على تميز سويسرا باعتماد أربع لغات رسمية وتساءل بالقول إن ليبيا تتميز بتنوع كبير من أثار وثقافات وعادات وقوميات وتنوع مذهبى فهل سنجعل من هذا التنوع مصدر قوة ووحدة لنا نعتز به أمام العالم أم سنبقى ننظر له على انه مصدر خوف من التفرق والتناحر والفتنة والحروب؟
ودفع الباحث بجملة من الإشارات بدأها قائلا: هنا يأتى دور الوعى الجماهيرى ودور المثقفين ودور وسائل الاعلام ودور الدولة فى أن تجعل من هذا التنوع مصدر قوة من خلال نشر المحبة بين مواطنيها ورفع الوعى باعتباره تنوعا ايجابيا وليس سلبيا وفتح قنوات الاعلام بحرية لتعريف المواطن الليبى بالتراث التنوعى الذى تتمتع به ليبيا وجعله يعتز بهذا التراث دون تفريق وجعل ذلك يشكل الحديقة التى تزهر ورودها وتكثر دون أن تقطف أزهارها الجميلة منها.ليختتم ورقته التى بعنوان: هل نحن الليبيون فى مستوى التراث والتنوع الموجود فى ليبيا؟ بالقول ان هذا السؤال يجب أن يسأله كل ليبى ليزرع بذرة حب فى قلبه تجاه المخالف له، وحول "الامازيغية أصالة وحداثة" ذكر الأستاذ هشام حمادى أن الإنسان دون انتماء هو عضو ناقص فالانتماء ظاهرة قديمة قدم الانسان وهو مطلب طبيعى للشخصية السوية وأشار إلى ان الموجود المادى للشعب الليبى الامازيغى لم ينقطع كما ان قيام جزء منه بتغيير لغته لايمثل فى ذلك شيء.
فالبحث فى الامازيغية هو البحث فى الذات والحاضرة فى كل زاوية من الحياة الليبية فهذه اللغة فى شكلها الحالى يميزها وجود بعض الكلمات الأصلية فيها وهى علامة من علامات الصحة وفى معرفتها اكتمال للبيت الليبي.

منقول عن صحيفة العرب اللندنية

مساعد
08-26-2007, 02:37 AM
شكرا لك اخي على الموضوع الطويل و العريض

و لكن بصراحة استفدت معك

جزاك الله الف خير

thirala
08-28-2007, 06:42 PM
شكرا أخي فعلا كل شبر من المغرب الكبير يحكي قصة من قصص الأمازيغ الخالدة

وتحية لكل شعب ليبيا

libyi
11-05-2008, 11:31 AM
تحية طيبة وبعد

ازول فلاون



وتحية نضالية صادقة من امازيغ ليبيا الي كل اخوتهم في تيموزغا



منتسب للحركة الثقافية الامازيغية الليبية

الشقرونى
12-23-2008, 09:20 AM
شكرا اخى على هدا الموضوع

الأمازيغي
12-23-2008, 03:11 PM
تشكر على الموضوع الذي لامست فيه الروح الأمازيغية والدعوة الى الاهتمام بالذات دون الجري وراء القوميات والهويات الأخرى ، وما احوجنا الى ابراز مكانة اجدادنا بين الأمم ، والاقتداء بعظمائنا الحقيقيين عبر التاريخ بدل التغني بامجاد غيرنا .